التّحيُّز الفلسفيّ الغربيّ ضِدَّ حقوق الإنسان
Abstract
فوجئ كثيرون ببيان أصدره الفيلسوف الشّهير "يورغن هابرماس" (Jürgen Habermas) في 13 تشرين الثّاني/نوفمبر 2023م، بمشاركة ثلاثة مِنَ النّخبة الأكاديميَّة الجرمانيّة في الصّحافة الأوروبيّة والعالميَّة، إنَّ "هابرماس" ورفاقه يعلنون، من دون أيّ تردّد، موقف التّضامن مع ما يقوم به الجيش الإسرائيليّ لحماية "الحياة اليهوديّة" التي تُهدّد "الوحوش البشريّة" بتدميرها، في حين أنَّ "إسرائيل" لا تنوي تنفيذ أيّ إبادة جماعيّة ضِدَّ السّكّان الفلسطينيّين. ويصل الأمر إلى القلق من أن يتعرَّض يهود ألمانيا مرَّة أخرى للتّهديد في حياتهم وسلامتهم. ما فعله "هابرماس" ورفاقه أثار جدلًا حول قضيّة ادّعاء الفيلسوف أو المثقَّف الغربيّ، عمومًا، هُويّة إنسانيّة من جهة، وتحيُّزه في الوقت نفسه إلى غربيّته الاستعلائيّة من جهة ثانية.
يتناول هذا البحث تحليل هذا البيان من خلال فحص العلاقة بين الادّعاء الغربي بهويّة إنسانيّة شاملة والمواقف الثقافيّة والسياسيّة التي تعكس تحيزًا نحو الغرب.











