مجلة جامعة المعارف https://mu-journal.com/index.php/mu <p><strong>مجلة جامعة المعارف هي مجلّة دوريّة محكّمة تصدر عن جامعة المعارف في لبنان، وتهدف الى المساهمة في العمل البحثي والنقدي الذي يدور حول الأفكار والنظريات والاتجاهات، في العلوم الإنسانية والاجتماعية والدراسات الدينية، في المؤسسات الأكاديمية والعلمية في البلدان العربية والإسلامية والعالم.</strong></p> <p><strong>والمجلّة هي إحدى أدوات البحث العلمي الرصين الذي تلتزم به جامعة المعارف في لبنان ليتكامل مع المستويات الأكاديمية كافة، بالتعاون مع شبكة واسعة من الباحثين، لإنتاج معرفة أصيلة وتكون في خدمة الإنسان والمجتمع.</strong></p> Al Maaref University ar-IQ مجلة جامعة المعارف 2709-3743 العدد كاملًا https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/188 <p>العدد كاملًا</p> العدد كاملًا الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 الافتتاحيّة https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/189 <p>الافتتاحيّة</p> طلال عتريسي الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 4 9 الدّين والبناء الحضاريّ الإنسانيّ https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/190 <p>لا تسعى هذه المقالة إلى تقديم خطَّةٍ كلِّيّة وشاملة في عمليّة الحضارة الإسلاميّة الجديدة (المقاربة الإيجابيّة)، ولا إلى بيان اختلافات الحضارة الإسلاميّة وحدودها مع النّموذج الحضاريّ العلمانيّ في الغرب المعاصر (المقاربة السّلبيّة)؛ إنّما تودُّ التّأكيد على قضيّة "الوحدة والكثرة" بكونها قضيّة أساسيّة في فلسفة الدّين الإسلاميّ من جهة، وتحدّيًا مركزيًّا للحضارة الحديثة من جهةٍ أخرى.</p> <p>ويمكن للالتفات إلى هذه القضيّة المشتركة؛ أي ضرورة الوحدة في الوضعيّة الحضاريّة المتعدِّدة وتطبيقها في اتّجاهين: الحديث والتّراثيّ (التّقليديّ)، أن يُشكِّل نقطة ارتكازٍ في تبيين النّموذج الحضاريّ الإسلاميّ في العصر الرّاهن. إنَّ اقتراحنا الحضاريّ في هذه المقالة هو التّفكيك بين الكَثرات الإلهيّة والكَثرات العرفيّة والدّنيويّة. ففي هذه النّظرة، لا يعني التّوحيد الحضاريّ رفع أيّ نوع من الكَثرة والتّنوُّع؛ بل هو تراكمٌ للكَثرات الإلهيّة والإنسانيّة، ولا يمكن للسُّبُل الكلِّيّة أن تنوجد من دون تلك الكَثرات الإلهيّة، وكذلك لا يتحقَّق الصّراط الحضاريّ في مجتمع المسلمين من دون السُّبُل الإلهيّة الكلِّيّة.</p> حبيب الله بابائي - ترجمة محمّد ترمس الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 12 36 الاستخلاف بين الدِّين والفلسفة https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/191 <p>&nbsp; &nbsp;يُشكِّل موضوع الاستخلاف الإطار الأعمّ الذي يمكن على ضوئه فَهم ثلاثيّة الله والإنسان والعالم، ذلك أنَّ الله تعالى خلق الإنسان ليكون الخليفة في الأرض؛ فلا يمكن للإنسان فَهم الوجود الإلهيّ حقّ المعرفة، بمقدار ما تسمح له مَلَكاته الإدراكيّة، بمعزل عن كونه -أي الإنسان- متأتِّيًا من هذا الوجود حدوثًا وإمكانًا وبقاءً، وعن أنَّ علَّة وجوده هي تأدية مهمّات الاستخلاف في الحياة الدّنيا من أجلِ الآخرة، فضلًا عن أنَّ هذا العالَم هو الحيِّز الزّمانيّ والمكانيّ الذي يكدح فيه الإنسان لملاقاة ربّه على قاعدة الالتزام بموجبات الاستخلاف.</p> <p>&nbsp; &nbsp;وفي العموم، ترتبط مسيرة الإنسان الاستخلافيّة بمصيره الوجوديّ الأعمّ المبحوث عنه فلسفيًّا على الدّوام، فضلًا عن مساره الوجوديّ الخاصّ في الدّنيا وصولًا إلى الآخرة. ويُشكِّل الدِّين والتّديُّن الإطار المتعيَّن لهذا المصير، فيُتيحان للإنسان أداء الاستخلاف وفاق التّعاليم الإلهيّة؛ أي الدِّين بوصفه رسالة هداية تنطوي على التّعاليم الإلهيّة التي يتوجَّب على الإنسان العمل بها، والتّديُّن بوصفه الالتزام الفعليّ-التّطبيقيّ بهذه التّعاليم.</p> <p>&nbsp;</p> حبيب فيّاض الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 37 56 دور الدِّين في ترسيخ اللُّحمة الاجتماعيّة https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/192 <p>حين طُرحت مسألة توسعة الاتّحاد الأوروبيّ على بساط البحث، وفي الوقت الذي كانت فيه الحاجة ملحّة لإيصال "الصّوت الأوروبّيّ" إلى السّاحة العالميّة، أُتيحت الفرصة لدراسة دور الدّين في ترسيخ اللُّحمة الاجتماعيّة، وتوفّرت المناسبة لصوغ الهُويّة الأوروبيّة؛ ما أدّى إلى طرح هذه المسألة في المناقشات التي أُثيرت حول إمكان الإشارة في مقدّمة الدّستور المستقبليّ لأوروبّا إلى المسائل المتعالية و/أو إلى التّراث الدّينيّ.</p> <p>لم يكن أصل المناقشات مجرّد مقارنة بسيطة بين مبادئ متباينة أو تسوية المشاكل النّاتجة عن الاختلاف في طرائق تنظيم المجالات السّياسيّة والدّينيّة في البلدان المعنيّة، سواء أكانت تلك البلدان أعضاء بالفعل في الاتّحاد الأوروبيّ أم كانت على وشك الانضمام إليه. وحقيقة الأمر، أنَّ لمسألة الدِّين آثارًا تمتدّ إلى ما وراء الدّين نفسه، فهو يُوفّر الفرصة لدراسة القضايا المتأصِّلة في مشروع تكامل أوروبّا الثّقافيّ والقضايا التي تُعزّز انبعاث مواطنة أوروبيّة حقيقيّة.</p> <p>ونظراً إلى أهمّيّة المسألة وتعقيداتها، سيتم الإلفات إلى بعض العناصر التي قد تساعد في توضيح الجوانب المختلفة للمسألة من وجهة نظر علم اجتماع الدّين.</p> دانيال هرفيو لاجيه- ترجمة طارق عسيلي الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 57 77 التّجربة الدّينيّة الصّوفيّة https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/193 <p>تُعدّ ظاهرة الفينومينولوجيا (Phenomenology) منهجًا جديدًا في حقول العلوم الإنسانيّة بما تُقدِّمه مِن مشروع منهجيّ (Method) يهدف إلى تنظيم المعرفة (knowledge)، أكثر منه علمًا (science) خاصًّا يُراد له التّأسيس في دائرة المنظومة الفلسفيّة.</p> <p>&nbsp;ولمَّا كان الاختبار الدّينيّ والتّجربة القدسيَّة إحدى أهمّ ركائز المعرفة الدّينيّة (Religious knowledge) في تناول عالَم الغيب والحقائق المتعالية، دَعَتِ الحاجة إلى محاولة تطبيق المنهج الفينومينولوجيّ عليها لمعرفة إمكانيّة إخضاعها لهذا المنهج من عدمه.</p> <p>إنَّ المنهج المُتَّبع في البحثِ الفينومينولوجيّ هو المنهج الوصفيّ –ليس بالمفهوم الأوَّليّ البسيط للكلمة-لمحاولة الوصول إلى ماهيّات المُسمَّيات المفهوميّة المتعلِّقة بهذا النّوع مِنَ التّجارب في الحياة البشريّة.</p> <p>وقد انحصر مجال البحث في دائرة الثّقافة الإسلاميّة، وستكون التّجربة أو الاختبار (Experience)، وهي أعلى خبرة دينيّة بالنّسبة إلى المتديّنين، الفكرة التي سيتركَّز عليها البحث.</p> علي هاشم الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 78 99 الأخلاق الماديّة ومطرقة "نيتشه" الجينيالوجيّة https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/194 <p>يسعى هذا البحث إلى قراءة متأنِّية للهدم الجينيالوجيّ للأخلاق الذي مارسه الفيلسوف الألمانيّ "فريدريك نيتشه" (Friedrich Nietzsche)، الأمر الذي يُحفّزنا على البحث في أصلِ تحوّلاتنا الأخلاقيّة وقِيَمها والمبادئ التي ترسم الحالة الرّاهنة للأخلاق من خلاله، والبحث في فلسفته الأخلاقيّة، لتكون مقدّمة تحمل مفاتيح إشكاليّتنا الأخلاقيّة الرّاهنة وقِيَمها. وقد انطلقنا من منظور يهدف إلى إقامة مقاربة بين قِيمنا الأخلاقيّة الرّاهنة والأخلاق التي حمل "نيتشه" -قبل حوالي ثلاثة قرون- معوَله الجينيالوجيّ لتحطيم وجهَيها الدّينيّ والفلسفيّ، لنرافقه في رحلته الأخلاقيّة ونُعيد قراءة تسويغه لهذا الهدم والكيفيّة التي يوضّح فيها نسقه التّفكيكيّ لتاريخ الأخلاق والحضارة والثّقافة، ومحدّدات القِيَم الأخلاقيّة وعلاقتها بسلطة اللّغة ومن يملكها.</p> <p>وفي خاتمة البحث خلصنا إلى كيفيّة تحوّل الحداثة إلى تضخّم مفرط للنّزعتين المادِّيّة والاستهلاكيّة، فتشيَّأ الإنسان، وجرى تسليعه بحكم سيادة منطق الرّأسماليّة المتوحّشة التي أحالت البشر إلى مجرَّد آلات مُسخَّرة لتحقيق فائض الإنتاج اللّازم لاستمرار المنظومة الاقتصاديّة، التي تُسيطر عليها فئة قليلة مِنَ البشر وتفرض قِيَمها الأخلاقيّة، فهي تملك سلطة الكلمة والمعنى، وتاليًا أنساقها القِيَميّة -بالمنظور النّيتشويّ- التي عزّزت الفردانيّة والرّغباتنيّة. وعليه، حلّ الأنا "أُريد" وقِيَمها الأخلاقيّة المادِّيّة بدل الأنا "أُفكّر" وإدراكاتها المعقولة البَعديّة.</p> ديانا حدّارة الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 100 122 نظريّة دارون مرتكز الإلحاد الجديد https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/195 <p>ظهرت نظريّة التّطوّر في منتصف القرن التّاسع عشر، في أجواء طغيان الحقبة المادِّيّة التي كانت مسيطرة على أوروبّا نتيجة صِدَام الكنيسة مع بيئة العِلم والعلماء منذ القرن السّادس عشر. وقد كَثُرَ اللَّغط حول النّظريّة، وانقسم النّاس بين مؤيِّد ومعارِض لها، وكلٌّ قدَّم أدلَّته.</p> <p>ويحقّ للقارئ أن يتساءل عن سبب مبادرتنا لإعادة تقييم نظريّة أوَّل ما ظهرت منذ أكثر من مئة وخمسين عامًا، ورقدت نائمة بين رفوف المكتبات العلميّة، ورافقها لغطٌ كبير في الماضي واليوم. وواقع الأمر أنَّنا نخوض في الدّارونيّة من جديد؛ لأنَّ "الملاحِدة الجدد" في أميركا وأوروبّا استندوا إلى مقولاتها، وعدّوها المرتكز العلميّ لإلحادهم الجديد.</p> <p>استنادًا إلى ما تقدَّم، باتَ نسفُ دعاوى نظريّة التّطوّر الدّارونيّ نسفًا للأساس العلميّ الأوّل للإلحاد الجديد، وهكذا كانت نقطة البداية في مشوارنا مع الدّارونيّة وتحديد الموقف منها. وسيتمّ عرض مضمون النظريّة وعثراتها العلميّة، وكيفيّة تقويلها ما لم تَقُلْ، والاستثمار بها، خصوصًا من قِبَل أهل "الإلحاد الجديد".</p> <p>&nbsp;</p> عبد الله زيعور الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 123 160 التغريب في منهجية الاستشراق في الفكر العربي الإسلامي https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/196 <p>يتناول هذا البحث موضوع مناهج البحث وأدواته التي استخدمها المستشرقون مع قضايا الفكر الإسلاميّ، والتي بدا أنّها أُقحمت قسرًا في غير ميادينها، ووُظّفت عمدًا لغير الغاية التي وُجدت من أجلها، إذ عمل أساطين التّغريب والغزوّ الفكريّ على تحوير تلك المناهج لخدمة أغراض كانت في أغلبها تُسيء إلى قضايا الفكر الإسلاميّ.</p> <p>والغريب، أنّ هذه الرّؤية التّغريبيّة انْطَلَت على بعض مُفكّرينا، فسقطوا بوعي أو من دون وعي تحت تأثير هذه النّزعة التّغريبيّة، معتقدين أنَّ ذلك من صميم المنهج العلميّ، فدافعوا عن بعض هذه الأفكار وتبنّوا بعض أُطروحاتها.</p> <p>في هذا المقال محاولة تتبُّعيَّة تحليليّة نقديّة لأهمّ المناهج التي عالجت موضوعات الفكر الإسلاميّ، مع تمثيل لأهمّ تطبيقاتها التّعسّفيّة وإبراز لمواطن الخلل في استخداماتها، وتنبيه إلى ضرورة احترام متطلّبات المنهج العلميّ النّزيه والتزام مبادئ الموضوعيّة، وتجنّب الذّاتيّة والتّعسّف في إطلاق الأحكام التي درجت عليها مؤسّسات التّغريب والغزو الفكريّ الغربيّة عندما يتعلَّق الأمر بقضايا الفكر العربيّ الإسلاميّ.</p> ميلود حميدات الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 162 190 الحضارة الغربيّة نحو الانحدار https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/197 <p>"الأفكار لها تداعيات" هي الجملة الشّهيرة التي ذكرها المؤلِّف الأميركيّ "ريتشارد ويفر" (Richard Weaver) في عنوان كتابه المنشور عام 1948م، والتي اختصرت في رأيه أزمَة تفكُّك الغرب عبر دفع ثمن أفكاره الحداثويّة الدّاعية للقطيعة مع الدّين؛ إذ لا يخفى أنّ فكرة صعود الحضارات وانهيارها ليست غريبة في تاريخ البشريّة، "فهي أشبه بدورة متكرّرة (Cycle)، تتأرجح في مراحلها بين تقدُّمٍ وهبوط"، فتشهد ذروة التّطوّر في الحركة العلميّة والفنِّيّة والثّقافيّة وامتداد النّفوذ والثّروة، حتّى تحطّ رحالها في نقطةِ انهيارٍ معيَّنة تؤدّي إلى موتها وبطلان مفاعيلها، إمَّا على الصّعيديْن السّياسيّ والاقتصاديّ، أو الثّقافيّ والرّوحيّ، أو حتّى الانهيار والسّقوط الشّامل لجميع هذه الأصعدة معًا.</p> <p>هذا يقودنا إلى استحضار السّؤال المفصليّ الذي ظهر في القرن التّاسع عشر مع بزوغ فجرٍ جديد لأوروبّا، وهو "مدى استطاعة أسياد هذه الحضارة ومفكِّريها منع فكرة الانهيار من أنْ تطالها"، خصوصًا بعدما سادت فكرة "الحضارة الخالدة" إثر وعود السّعادة التي قدَّمتها الحداثة للإنسان الأوروبّيّ في عالَمِ ما بعد القطيعة مع الدِّين، فهل هذه الوعود تحمل مفعولًا دائمًا أم أنّها تتَّجه إلى بطلان صلاحيّتها؟ هل هو محتوم على الحضارة الغربيّة أنْ تنحدر وتتحوَّل إلى حضارة عريقة ماتت قصّتها في تاريخ الحضارات؟ أم أنّها تتّجه نحو عصر ذهبيّ أوسع من ذلك الذي شهدته في عصور الحداثة والتّنوير؟</p> مريم بلوط الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 191 213 معرفة الدِّين https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/198 <p>كانت مباحث الدِّين ولا تزال محور اهتمام عدد من التّيّارات والمدارس الفكرّية المختلفة: سياسيّة واجتماعيّة وثقافيّة ودينيّة، في الشّرق والغرب. وبعد احتكاك المسلمين بالغرب، ومواجهتهم لعدد مِنَ التّحديّات، اقتضت الحاجة بلورة الإسلام وتقديمه بما يتيح فهمه الصّحيح، وتبيان المباحث النّظريّة التأسيسيّة فيه، في ما يتعلّق بالدِّين وتعريفه ومعيار أحقِّيَّته ومنشئه وتعدّديّته... هذا بالإضافة إلى طرح رؤيته حول الله، والإنسان، والكون والطّبيعة، وذلك في إطار مواجهة حصر الإنسان في بُعدِهِ المادِّيّ وتغييب بُعده المعنويّ المرتبط بما وراء الطّبيعة، والذي يُعدّ -وفاقًا للإسلام- البُعد المحوريّ والأساس الذي لأجله خلق الإنسان في هذا العالم المادِّيّ.</p> <p>تتمثّل أهميّة الكتاب الذي نحن بصدد التّعريف عنه ضمن هذا السّياق، بالإضافة إلى مكانة كاتبه العلميّة، بما يُقدِّمه من مباحث نظريّة تأسيسيّة مهمّة مُتعلِّقة بالدِّين، والتي كانت ولا تزال مثار الجدل في الوسط الفكريّ في العالَمَيْن الغربيّ والإسلاميّ، هذا بالإضافة إلى مَا يُقدِّمه مِن إجابات عن الإشكاليّات والتّحدِّيّات المعاصرة.</p> ميرفت إبراهيم الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 216 227 نقد الحضارة الغربيّة في فكر مالِك بن نبيّ https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/199 <p>"إنَّ الاستعمار لا يتصرَّف في طاقاتنا الاجتماعيّة إلَّا لأنَّه درس أوضاعنا النّفسيّة دراسة عميقة، وأدرك منها موطن الضّعف؛ فسخَّرنا لمَا يُريد كصواريخ موجَّهة يُصيب بها مَن يشاء. فنحن لا نتصوَّر إلى أيِّ حدٍّ يحتال لكي يجعل منَّا أبواقًا يتحدَّث فيها، وأقلامًا يكتب بها. إنَّه يُسخِّرنا وأقلامنا لأغراضه، يُسخِّرنا له بعلمه وجهلنا". هكذا، تطرَّق "مالك بن نبيّ" إلى مشكلة الاستعمار ومشكلة قابليّة الاستعمار.</p> <p>تناول "مالك بن نبيّ" ظاهرة الحضارة الغربيّة بجوانبها السّلبيّة والإيجابيّة، في نظريّته حول الدّورة الحضاريّة، مُحاولًا رصد حركتها على مسرح التّاريخ وميدان التّغيير الاجتماعيّ، من أجل الاستفادة من هذه التّجربة البشريّة، والأخذ من ذاك النّموذج الحضاريّ بوعي. كما أكَّد أهمِّيّة التّنبُّه واليقظة في التّعامل مع الحضارة الغربيّة في جميع مجالاتها؛ لأنَّ جانبها السّلبيّ متمثِّل بأشكال الاستعمار كافّة، سواء المادِّيّة العسكريّة أو الثّقافيّة الاجتماعيّة، ومحاولة السّيطرة على الشّرق وتهديد هُويَّته.</p> رشا الحاج الحقوق الفكرية (c) 2024 مجلة جامعة المعارف 2024-02-08 2024-02-08 11 228 236