مقاربة المجتمع التّراحميّ في القرآن الكريم
الملخص
يقدّم هذا البحث قراءة لِرؤية القرآن الكريم للمجتمع بوصفه كيانًا تراحميًّا متماسكًا، مؤسَّسًا على صلة الرحم، والمودّة، والعدل، ومبدأ الخلافة الإلهيّة، في مقابل التصوّرات الغربيّة التي نشأت على مفاهيم الفردانيّة والصراع وافتقاد القيم المطلقة. وينطلق البحث من نقدٍ لعلم الاجتماع الغربي الذي غلّب الحياد والوصف التجريبي المتأثِّر بمنطق المختبر ومسار العلمنة، الأمر الذي أفقده البعد الأخلاقي والروحي.
ويُبرز البحث أنّ القرآن لا يقدّم وصفًا حياديًّا للمجتمع، بل يرسم معالم المجتمع المنشود ابتداءً من الرحمة باعتبارها القيمة المركزيّة التي تتنزّل من الذات الإلهيّة، ثم تتجلّى في شخصية الرسول، وتمتدّ إلى العائلة فالمجتمع.
ويخلص إلى أنّ القرآن يقدّم نموذجًا مجتمعيًّا لا يقوم على منطق الصراع والهيمنة، بل على الرحمة والعدل والتكامل الأخلاقي، بما يجعل الرؤية القرآنيّة بديلًا حضاريًّا وإنسانيًّا ذا قدرة على ترميم القيم في زمن التفتّت الأخلاقيّ.





