الإنسان ومقامه الوجودي بين ابن عربي وهيدغر

المؤلفون

  • ميرفت إبراهيم

الملخص

  شكّل فهم حقيقة الإنسان وجوهره الموضوع الأساس لمُعْظَمِ الدِّراسات والنَّشَاطات الفكريَّة ، والجهود العِلْميَّة  والعَمَلِيَّة، ومنها الفلسفيَّة؛ إذ تناولتْهُ منذ بدايتها مع الإغريق؛ واختلف الفلاسفة وانقسموا بشكلٍ عامٍّ إلى: من يختزلون البُعْد الإنْسَانيّ، ولا يرون في الإنسان سوى بُعْدَه المادِّيّ، بِوصفِه الوحيدَ القابل للقياس والتّجربة، وآخرون تتخطّى رؤيتهم كيان الإنسان المادّيّ لِبُعْده الماورائيّ؛ بحيث يعدُّون الإنسان كائنًا يحوي عالمًا من المعاني، والأهداف، والمشاعر، والرُّموز، يقبع خلف سُلُوكيّاته، ونتاجاته المادّيَّة. يرة ابن عربي أن الإنسان كائنًا كونيًّا  يحمل كلا البُعْدَيْن: المادّيّ، والوجوديّ الماورائيّ؛ فقد بحث ابن عربيّ الإنسان بما هو مقام وجوديّ، وعبّر عنه بالإنسان الكامل، وعَدَّه البرزخ بين الوجوب والإمكان، والمرآة الجامعة، والوساطة بين الحقّ والخلق، وبه ومن مرتبته يصل فيض الحقّ، والمدد الَّذِي هو سبب بقاء ما سوى الحقّ، ولولاه من حيث برزخيّته الَّتِي تُغَايرُ الطَّرَفين لم يقبل شيء من العالم المدد الإلهيّ الوجدانيّ لعدم المناسبة والارتباط. مِنْ ناحيةٍ  أُخْرَى، فقد رأى هيدجر أنّ الموجود البشريّ (الإنسان) هو السَّبيلُ الوحيدُ لفهمِ حقيقةِ الوجود، فإدراك الوجود من قِبَلِ الإنسان لا يكون من قبيل علاقة ذات بموضوع بشكلٍ تحاولُ فيه تلك الذّات سبر أغوار ذاك الموضوع والتعرّف إليه؛ بل إنّ إدراكه (الوجود) يكون بإدراك وجود الإنسان، وصميم كينونته. ولذلك، يحسب أنّ الأنطولوجيا هي وجود الإنسان نفسه، وقد توضّح ذلك من خلال عرضه وتحليله لمفهوم الدازين، حيث سعى إلى إيضاح فلسفته الوجوديَّة  عبر طرح مفهوم الدازين من خلال توضيح مقام الإنسان الوجوديّ، وكينونته الذاتيَّة  الَّتِي هي عين وجوده.

 

 

التنزيلات

منشور

30-01-2023

كيفية الاقتباس

ميرفت إبراهيم. (2023). الإنسان ومقامه الوجودي بين ابن عربي وهيدغر. مجلة جامعة المعارف, (8). استرجع في من https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/134

إصدار

القسم

ملف العدد