الإستعمار الأكاديمي وأزمة إنتاج المعرفة

المؤلفون

  • ثريا بن مسميّة

الملخص

إنَّ البعثات الاستعماريَّة حتّى تلك الَّتي جرت قبل حملة نابوليون بونابرت على مصر، جعلت للحقل الأكاديميّ أهمّيّة استثنائيَّة، بوصفه الحقل الَّذي من خلاله تعيد صناعة الوعي، بعد إطاحة التَّقاليد الثَّقافيَّة الَّتي تُشكّل في الحقيقة خطّ الدِّفاع الأوَّل عن قيم شعوب المنطقة المعنويّة والأخلاقيَّة والدّينيَّة.

لقد تعدَّدت التّيّارات التَّغريبيّة ذات الأبعاد: السّياسيّة، والاجتماعيّة، والثّقافيّة، والفنّيّة. ومن بينها تيّار التّغريب الأكاديميّ الضّارب بجذوره في عصور الاستعمار القديم والمستحدث، كما يتموضع بقوَّة في مسار الحياة الإنسانيّة الرّاهنة المُتنوّعة من جهة مكوّناتها الثّقافيّة. أمّا غايته الكبرى فهي طبع الحياة المعنويّة والثّقافيّة في بلادنا بطابع الغرب وأسلوب حياته تحقيقًا لأبرز الأهداف وهي الدّوران بلا هوادة في فلك المركزّيّة الغربيّة.

إذا كان المشغل العامّ الَّذي تندرج فيه دراسة ذلك التّيّار، هو حوار الحضارات، فإنّ اللّافت للانتباه هو طبيعة ذلك الحوار اللَّامُتكافئ؛ فهو يدور بين شرق يعاني مختلف الأزمات: الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والسّياسيّة؛ وغرب تجاوز الذّات إلى ما يحصّنها ويجعل منها مركزًا مستقطِبًا. فالتّنمية عند أغلب النُّخب العربيّة تنهض على ربط المصير العربيّ الإسلاميّ بمسالك التّقدّم الغربيّ اعتبارًا لوحدة المصير الإنسانيّ. وهو توجّه يضحّي بالفوارق الهُويّاتيّة والخُصوصيّات الحضاريّة.

التنزيلات

منشور

18-03-2022

كيفية الاقتباس

ثريا بن مسميّة. (2022). الإستعمار الأكاديمي وأزمة إنتاج المعرفة. مجلة جامعة المعارف, (5). استرجع في من https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/79