التعليم في أثناء جائحة كوفيد 19 وما بعدها
الملخص
أوجدت جائحة كوفيد – 19 أكبر انقطاع في نُظُم التّعليم في التّاريخ، وهو ما تضرَّر منه نحو 1.6 بليون من طالبي العلم في أكثر من 190 بلدًا وفي جميع القارّات. هناك خوف من أن تمتدّ الخسائر في التّعلُّم إلى المنتمين إلى أشدّ الفئات ضعفًا أولئك الّذين يعيشون في مناطق فقيرة، أو ريفيّة وتمحو عقودًا من التّقدّم في مجالات ليس أقلها دعم فرص الفتيات والشّابات في الالتحاق بالتّعليم والبقاء فيه. وبالمثل، كان للانقطاع في التّعليم وسيظل له آثارٌ كبيرة تتجاوز التعليم. ويؤدّي إغلاق مُؤسّسات التّعليم إلى عرقلة تقديم خدمات أساسيّة للمجتمعات المحلّيّة، ويؤثّر على قدرة الكثير من أولياء الأمور على العمل، ويزيد من مخاطر العنف ضدّ النّساء والفتيات.
مع زيادة الضّغوط الماليّة وتعرُّض المساعدة الإنمائيّة للضّغوط، يمكن أيضًا أن يواجه تمويل التّعليم تحدّيات كبرى تؤدّي إلى تفاقم الفجوات الهائلة في التمويل المرصود للتّعليم قبل جائحة كوفيد – 19. من جهة أخرى، حفّزت الأزمة الابتكار داخل قطاع التّعليم. وقد رأينا مناهج مبتكرة دعمًا لاستمراريّة التّعليم والتّدريب، وجرى تطوير الحلول القائمة على التّعلُّم مِنْ بُعْد بفضل الاستجابات السّريعة من قِبَل الحكومات والشّركاء في جميع أنحاء العالم دعمًا لاستمراريّة التّعليم.
إلّا أنّ تلك التّغييرات سلّطت الضّوء على المستقبل الواعد للتّعلُّم، ومعه التّغيّرات المُتسارعة في أنماط توفير التّعليم الجيّد، لا يمكن فصله عن ضرورة عدم ترك أحد خلف الرّكب. ويصحّ ذلك على الأطفال والشباب المُتضرّرين من غياب الموارد، أو البيئة المُؤاتية للحصول على التّعلُّم. ويصحّ على مهنة التّدريس وعلى حاجة مُمارسيها إلى تدريب أفضلٍ على الطُّرُق الجديدة لتوفير التّعليم وإلى تلقّي الدَّعْم. وأخيرًا وليس آخرًا، يصحّ ذلك على مجتمع التّعليم ككلّ، الّذي يشمل المجتمعات المحلّيّة، والّذي تتوقّف عليه استمراريّة التّعليم في أثناء الأزمة والذي يضطلع بدور رئيسٍ في إعادة البناء على نحوٍ أفضل.





