سِمات المجتمع القرآنيّ

المؤلفون

  • مصباح بدران

الملخص

يقدّم هذا البحث قراءة قرآنيّة للسمات التي يتأسّس عليها المجتمع الإسلامي، بوصفه كيانًا مكلّفًا يتمتّع بشخصيّة معنويّة مستقلّة عن الأفراد الذين يتكوّن منهم. فالمجتمع، في التصوّر القرآني، ليس مجرّد تجمّع بشري، بل منظومة إيمانيّة ووظيفيّة تؤطّرها قيم ومبادئ موجَّهة بالوحي.

يُبرز البحث السمات االتي تنهض عليها هذه المنظومة منها الإيمان بالغيب، باعتباره محورًا تأسيسيًّا في تشكيل وعي الجماعة وتنظيم سلوكها. وطاعة أولي الأمر والاتحاد باعتبارهما شرطين للاستقرار والتماسك الداخليّ، في مقابل مظاهر التفرّق والفتنة؛ كما يبيّن حاكميّة الأخلاق في المجتمع باعتبارها العمود الفقريّ للكيان الإسلامي، مستعرضًا القيم الأخلاقيّة المركزيّة التي يقوم عليها: العدل، الرحمة، التواضع، صدق الحديث، التعايش السلمي، الدعوة إلى الحق بالحكمة، والشجاعة في مواجهة الأذى والظلم؛ ويتناول تدبير المعيشة ورعاية الاقتصاد، مؤكّدًا أنّ البعد المادي في المجتمع القرآني ليس مهمَلًا، بل يُدار وفق منظومة من العدل والتكافل والإنتاج المشروع، في توازنٍ دقيق بين المادة والروح.

ويخلص البحث إلى أنّ هذه السمات لا تمثّل مجرّد تعليمات وعظيّة، بل تشكّل عناصر بنيويّة في مشروع حضاريّ قائم على الوحي، ما يمنح المجتمع الإسلاميّ هويّته الخاصّة وفرادته الأخلاقيّة والسياسيّة والاقتصاديّة في آن.

التنزيلات

منشور

21-11-2025

كيفية الاقتباس

مصباح بدران. (2025). سِمات المجتمع القرآنيّ. مجلة جامعة المعارف, 14, 180–208. استرجع في من https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/263