الاستخلاف بين الدِّين والفلسفة

المؤلفون

  • حبيب فيّاض

الملخص

   يُشكِّل موضوع الاستخلاف الإطار الأعمّ الذي يمكن على ضوئه فَهم ثلاثيّة الله والإنسان والعالم، ذلك أنَّ الله تعالى خلق الإنسان ليكون الخليفة في الأرض؛ فلا يمكن للإنسان فَهم الوجود الإلهيّ حقّ المعرفة، بمقدار ما تسمح له مَلَكاته الإدراكيّة، بمعزل عن كونه -أي الإنسان- متأتِّيًا من هذا الوجود حدوثًا وإمكانًا وبقاءً، وعن أنَّ علَّة وجوده هي تأدية مهمّات الاستخلاف في الحياة الدّنيا من أجلِ الآخرة، فضلًا عن أنَّ هذا العالَم هو الحيِّز الزّمانيّ والمكانيّ الذي يكدح فيه الإنسان لملاقاة ربّه على قاعدة الالتزام بموجبات الاستخلاف.

   وفي العموم، ترتبط مسيرة الإنسان الاستخلافيّة بمصيره الوجوديّ الأعمّ المبحوث عنه فلسفيًّا على الدّوام، فضلًا عن مساره الوجوديّ الخاصّ في الدّنيا وصولًا إلى الآخرة. ويُشكِّل الدِّين والتّديُّن الإطار المتعيَّن لهذا المصير، فيُتيحان للإنسان أداء الاستخلاف وفاق التّعاليم الإلهيّة؛ أي الدِّين بوصفه رسالة هداية تنطوي على التّعاليم الإلهيّة التي يتوجَّب على الإنسان العمل بها، والتّديُّن بوصفه الالتزام الفعليّ-التّطبيقيّ بهذه التّعاليم.

 

التنزيلات

منشور

08-02-2024

كيفية الاقتباس

حبيب فيّاض. (2024). الاستخلاف بين الدِّين والفلسفة. مجلة جامعة المعارف, (11), 37–56. استرجع في من https://mu-journal.com/index.php/mu/article/view/191